ابو القاسم الكوفي
69
الاستغاثة في بدع الثلاثة
الأجرة لاداء فرائضهم من الصلوات ، فلم يكونوا مصلين للّه تعالى بوجه ولا سبب . وقد قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) بغير خلاف : « من ترك صلاة واحدة عامدا متعمدا فقد كفر » وكفى بهذه الحالة خزيا ، وفضحية ، ومقتا ، وكفرا ، والحادا ، وجهلا ، وعنادا . ومن بدعه أيضا : في هذا المعنى ما حكم به في أهل الذمة من أخذ الحرام ، فان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) عاهد أهل الذمة على شيء معلوم محدود ، يؤخذ منهم في كل سنة بعد شروط شرطها عليهم إن نقضوها ، أو شيء منها ، لم يقبل منهم بعد ذلك غير الاسلام ، أو القتل ، واستباحة الأموال ، والذراري ، ولم يجعل لهم في ذلك منازل لغني ولا فقير ، بل جعل غنيهم وفقيرهم في ذلك كله بالسوية ، فجعلهم عمر طبقات ثلاث ، فأخذ من الأغنياء بحساب طبقتهم ، ومن أوسطهم بحسابهم ، ومن عامتهم بقسطهم ، فقبلوا ذلك منه ، واكلوه مستحلين له ، مع علمهم بمخالفته للرسول في ذلك كله ، ثم عمد إلى مال الخمس فصرفه عن أهله ومنعهم منه « 1 » وجعله
--> ( 1 ) روى النسائي في كتاب الفيء من سننه ، عن عمر بن يحيى بن الحارث ، عن محبوب بن موسى ، عن أبي إسحاق الفزاري ، عن سفيان ، عن قيس بن مسلم قال سألت الحسن بن محمد « يعنى محمد بن الحنفية » عن قوله عز وجل وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ سورة الأنفال : الآية 41 قال : هذا مفتاح كلام اللّه الدنيا والآخرة للّه قال : اختلفوا في هذين السهمين بعد وفاة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) سهم الرسول وسهم ذي القربى فقال قائل : سهم الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) للخليفة من بعده وقال قائل : سهم ذي القربى لقرابة الرسول ، وقال قائل سهم ذي القربى لقرابة الخليفة ، فاجتمع رأيهم على أن جعلوا هذين السهمين في الخيل والعدة في سبيل اللّه عز وجل فكانا في ذلك في خلافة أبي بكر وعمر . وقد أورد -